السيد علي الطباطبائي

311

رياض المسائل

وصريح بعض من تبعه ( 1 ) بل عليه الإجماع في السرائر ( 2 ) وعن شيخ الطائفة ( 3 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأصل ، واختصاص المخصّصة له بما فيه الشركة ، مع فحوى النصوص الآتية الدالّة على نفي الشفعة فيما حصل فيه قسمة ، بل بعضها كالصريح في ذلك ، كالحسن : عن الشفعة في الدور أشئ واجب للشريك ويعرض على الجار فهو أحقّ بها من غيره ؟ فقال : الشفعة في البيوع إذا كان شريكاً فهو أحقّ بها من غيره بالثمن ( 4 ) . فلا شبهة في المسألة . وخلاف العماني ( 5 ) هنا على تقديره - كما يستفاد من جماعة - شاذّ منعقد ، الإجماع على خلافه بعده . ( و ) يتفرّع على اعتبار القدرة على الثمن أنّه ( لا ) تثبت الشفعة ( لعاجز عن الثمن ) بلا خلاف ظاهر ، بل مصرّح بالوفاق عليه وعلى باقي قيود التعريف في المسالك ( 6 ) حيث حكاه بعد ذكره بقيوده . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأصل ، واختصاص المثبت من النصّ والفتوى بحكم التبادر في بعض والتصريح في الآخر بالقادر ، مع إمكان الاستدلال عليه بالخبر الآتي في تأجيل ثلاثة أيّام لمدّعي غيبة الثمن ، ونفي الشفعة إن لم يحضره بعدها ، وبلزوم الضرر على المشتري أو البائع على تقدير ثبوتها مع العجز أيضاً ، وهو منفيّ عقلا ونقلا . ومنه يظهر الوجه في إلحاقهم المماطل والهارب بعد البيع عن بذل الثمن بالعاجز عنه أوّلاً ، ويرجع في العجز إلى اعترافه أو شهادة القرائن القطعيّة بعجزه ، وعدم إمكان استدانته أو عدم مشروعيّتها .

--> ( 1 ) مفاتيح الشرائع 3 : 76 . ( 2 ) السرائر 2 : 386 . ( 3 ) الخلاف 3 : 427 ، المسألة 3 . ( 4 ) الوسائل 17 : 316 ، الباب 2 من أبواب الشفعة ، الحديث 1 . ( 5 ) المختلف 5 : 330 . ( 6 ) المسالك 12 : 277 .